
الحزب السوري القومي الاجتماعي
مفوضية الشام المركزية
بيان
بمناسبة الأول من آذار
أيها الرفقاء أيها المواطنون:
هاهو.. ومن جديد, يحلّ الأول من آذار بيننا، بما يمثل من معانٍ ومبادئ، أطلقها باعث النهضة، وصاحب الدعوة إلى العقيدة القومية الاجتماعية,
يحلُّ ليجدد فينا العطاء ويبعث الأمل, هذا الأمل في الخروج من حالة التخبط والبلبلة الفكرية، إلى حالة الانتظام في سبيل تحقيق غاية محددة وواضحة, هذا الأمل المستمر في تحطيم قيود الأمة، لتنطلق إلى المكان اللائق بها وبتاريخها وبعطاءاتها بين الأمم.
أيها الرفقاء.. أيها المواطنون:
لقد مضى ما يقارب القرن من الزمان على المعاهدة المشؤومة ـ سايكس بيكو ـ التي تعتبر السبب الرئيس في كل الويلات والمحن التي عاشتها وماتزال تعيشها أمتنا حتى اليوم...
وقد أثبتت الأحداث والتجارب والمحن صحة نظرة سعادة، في الترابط المصيري والاستراتيجي بين أجزاء الأمة الواحدة، من شمال العراق إلى سيناء.. والتي مزقتها هذه المعاهدة المصنوعة في مطبخ أعدائنا وأعداء الإنسانية جمعاء.
والحزب السوري القومي الاجتماعي, بما يمثل من مبادئ أطلقها وأرساها مؤسسُه وزعيمُه وفادي الأمة أنطون سعادة, كان الرد الطبيعي والثورة الحقيقية في وجه صانعي سايكس بيكو وأذنابهم, وإن أبطال الحزب، والرفقاء الأوفياء، باقون في الصراع لإسقاط مفاعيل هذه المعاهدة وتفاعلاتها، مسلحين بعقيدتهم وبإيمانهم العميق بالنصر الأكيد، لتحقيق عزة الأمة السورية، و التأكيد على أن المبادئ القومية الاجتماعية، هي الحل الأمثل للخروج من هذا النفق المظلم، الذي لا تزال نسير فيه هذه الأمة منذ عقود مضت.
حضرات الرفقاء والمواطنين:
تتجه الأنظار اليوم، وينشغل أبناء شعبنا والعالم أجمع، بمسألة جزئية، وهي مسألة ضم الحرم الابراهيمي الشريف ومسجد بلال إلى ما يسمى" بالتراث اليهودي "، وتُبرز الصور والأخبار والتحقيقات أن الصراع على أرض فلسطين، هو صراع ديني بامتياز بين ديانتين, بين المسلمين "المتوحشين" و "اليهود الأبرياء المسالمين ". وهي خدعةٌ جديدةٌ تُرمى في ميدان الإعلام, القصد منها صرف الأنظار، وإشغال العالم عن الجرائم المرتكبة في غزة وغيرها, ومحاولة لتشويه الواقع، و لتشويه حقيقة الصراع، التي تقول أن فلسطين قد سرقت, أرضاً..وتاريخاً.. وحضارة، وأن كل ما أنجزته أمتنا في تاريخها الطويل على أرض فلسطين، سرقه اليهود ونسبوه إليهم. في سطو غاشم، هو أكبر عملية نصبِ واحتيالِ وسرقة عرفتها الإنسانية, أقزامها شُذّاذُ الآفاق وضحيتُها أبناءُ شعبنا وأرضنا.
أيها الرفقاء.. أيها المواطنون:
إن حقيقة صراعنا مع العدو اليهودي، لم تكن يوماً صراعاً دينياً, بل هو صراعٌ حقوقيٌّ بامتياز،
صراع أمة سُرقت أرضُها وتاريخُها وتراثُها ووجودُها بكامله. ولذلك فالمسألة ليست مسألة المسجد الأقصى أو الحرم الإبراهيمي، أو أي كنيسة.. أو مكان مقدس... بل أرض فلسطين كاملة..
ولنعلم جميعاً ـ وكما قال صاحب المناسبةـ أنه:
" لم يتسلط اليهود على جنوبي بلادنا ويستولوا على مدنٍ وقرى لنا, إلا بفضل يهودنا الحقيرين في عيشهم, الذليلين في عظمة الباطل "
لنكن جميعاً صفاً واحداً منتظماً وراء هادينا ومعلمنا وباعث نهضتنا, متسلحين بعقيدته الواقية الحامية لفكرنا وأعمالنا, مؤمنين بحقنا ليتحقق نصرنا.
ولتحي سوريا ويحي سعادة
دمشق في 1 آذار 2010
المفوض المركزي لمفوضية الشام المركزية
الرفيق محمد زهوة


